المحقق البحراني
143
الحدائق الناضرة
لا خلاف فيه أيضا . الخامسة المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لو ذبح المحرم الصيد كان ميتة حراما على المحل والمحرم ، بل قال في المنتهى : أنه قول علمائنا أجمع . واستدل عليه برواية الشيخ عن وهب عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة ، حلال ذبحه أو حرام ) وعن إسحاق في الموثق عن جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( أن عليا ( عليه السلام ) كأن يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم " أقول : ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي أحمد يعني : محمد بن أبي عمير عن من ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( قلت له : المحرم يصيب الصيد فيفديه ، أيطعمه أو يطرحه ؟ قال : إذا يكون عليه فداء آخر . قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه ) قال الشيخ بعد ذكر هذا الخبر : فلولا أنه جرى مجرى الميتة لما أمر بدفنه بل أمره بأن يطعم المحلين ولم يوجب فداء آخر . وذهب الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 4 ) إلى أن مذبوح المحرم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من تروك الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من تروك الاحرام . ( 3 ) الوسائل الباب 10 من تروك الاحرام ، والباب 55 من كفارات الصيد . ( 4 ) ج 2 ص 235 .